السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

601

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

تَلْقِين أوّلًا - التعريف : التلقين في اللغة : مصدر لقَّن ، يقال لَقِنَ الكلام : فهمه ، وتلقّنه : أخذه وتمكّن منه ، وقيل : معناه أيضاً فهمه ، وهذا يصدق على إلقاء الأخذ مشافهة وعلى الأخذ من الكتب ، ويقال لقّنه الكلام : ألقاه إليه ليعيده « 1 » . والفرق بين التلقين والتعليم ، أنّ التلقين يكون بالكلام فقط والتعليم يكون في الكلام وغيره « 2 » . واستعمل الفقهاء التلقين في نفس المعنى اللغوي المذكور ثانياً - الحكم الإجمالي : تعرّض الفقهاء للتلقين في عدّة مواطن ، وأهمّها ما يلي : 1 - تلقين المحتضر : ذهب الفقهاء المسلمين إلى استحباب تلقين الإنسان إذا احتضر وأصبح في حالة النزع والسوق ، وهنا فروع نذكرها كالتالي : أ - الكلمات التي يلقّن بها المحتضر : قال فقهاء الإمامية : يلقّن المحتضر الشهادتين والإقرار بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمّة ( عليهم السلام ) وكلمات الفرج بلا خلاف في ذلك ، وصرّح بعضهم بتلقينه سائر الاعتقادات الحقّة والدعاء بالمأثور « 3 » ، واستدلّ لجملة ذلك بعدّة أخبار ، منها : ما في صحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « إذا حضرت الميّت قبل أن يموت فلقّنه شهادة أن لا إله إلّا الله ، وحده لا شريك له ، وأنّ محمداً عبده ورسوله » « 4 » . ومنها : ما في صحيح زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : « إذا أدركت الرجل عند النزع فلقّنه كلمات الفرج : لا إله إلّا الله الحليم الكريم ، لا إله إلّا الله العلي العظيم ، سبحان الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع ، وما فيهن وما

--> ( 1 ) الصحاح 6 : 2196 . لسان العرب 12 : 316 . المصباح المنير : 558 . ( 2 ) معجم الفروق في اللغة : 141 . ( 3 ) مستند الشيعة 3 : 72 - 73 . جواهر الكلام 4 : 14 - 17 . العروة الوثقى 2 : 19 . فقه الصادق 2 : 310 - 313 . ( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 454 ، ب 36 من الاحتضار ، ح 1 .